بوابة أهاليل للمتعة والفائدة-- التطور المستمر للذكاء الاصطناعي وذكاءه الواضح، جعل مهمة اكتشاف وتمييز صحة أي محتوى رقمي، أمراً صعباً
خبير: الذكاء الاصطناعي بإمكانه إشعال حروب بتزييف تصريحات قادة ومسؤولين
- ضوابط وآليات حاكمة للذكاء الاصطناعي
- غياب المسؤول عن التكنولوجيا
- مخاطر الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي والوظائف
- إمكانية تميز تقنيات الذكاء الاصطناعي
انتشرت تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في كافة المجالات وعلى جميع الأصعدة، ومن جهة أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي مؤخراً قد بدأ في التأثير على قرارات الانسان البشري، وحتى قرارات مصيرية مثل قرار الموت والحياة.
على صعيد آخر، استخدم الكثيرون تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرسم الصور، إعداد التقارير والأبحاث العلمية، وغيرها من الأمور التي وفرت على الإنسان جهد ووقت كبيرين، وبنتائج مذهلة قد تحاكي براعة البشر أحياناً.
هناك دائما تخوفات من سيطرة الذكاء الاصطناعي على العالم، مثل ما يقول البعض، فتدخلها في قرارات مصيرية للإنسان، و إمكانية التخلي عن وجود البشر في بعض الأمور جعلت هذه التخوفات تُأخذ على محمل الجد.
مؤخراً، أكد الخبير في أمن المعلومات، المصري وليد حجاج، أن الذكاء الاصطناعي بإمكانه إنتاج فيديوهات لزعماء ومسؤولين وقادة يدلون فيها بتصريحات ليست حقيقية من شأنها تزييف الحقائق و إشعال الحروب.
وأوضح حجاج، أن "التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي، تُمكن مستخدميه والمحترفين فيه، من ابتكار فيديوهات لمسؤولين وقادة وزعماء، يدلون فيها بتصريحات ليس لها أساس من الصحة، ما يتسبب في قيام الصراعات وأحيانًا إشعال فتيل الحروب".
ضوابط وآليات حاكمة للذكاء الاصطناعي
وحذر الخبير المعلوماتي من عدم وجود آليات أو أخلاقيات حاكمة للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن غياب القوانين المُلزمة له بالشكل الكافي، مستدلًا بـ"حقوق الملكية الفكرية، التي تستطيع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي اختراقها بسهولة".
ويذكر أن مصر شهدت جدلًا واسعًا، منذ أن تم الترويج لأغنية جديدة، بصوت المغنية المصرية الراحلة منذ 1975، أم كلثوم، عبر تقنية الذكاء الاصطناعي.
إقرأ أيضاً:
صعود قاتل.. ChatGPT يتدخل حتى بقرار الموت والحياة
غياب المسؤول عن التكنولوجيا
وشدد الخبير المصير على أن "استخدام التقنية من قبل جهات سيئة، يمكن من إلحاق الضرر بسمعة شخص أو اندلاع حرب أو نشر فضيحة، فضلًا عن تشويه رموز عامة، وسياسية وفنية من خلال بصمات الصوت، والوجه".
وأوضح حجاج أن "الاتحاد الأوروبي في عام 2018، قد وضع قانون (الجي دي بي أر)، وهو النظام الأوروبي العام لحماية البيانات، للسيطرة على ما يحدث عبر الإنترنت، إلا أنه لم ينتج عنه ردع".
مخاطر الذكاء الاصطناعي
وقال حجاج أنه "تم تأسيس منصات متعددة للذكاء الاصطناعي، منها ما يمتلك بصمات جاهزة للأصوات كافة، تعمل على إخراج أصوات مطابقة لتلك المرغوب في محاكتها، من خلال إدخال كلمات ونصوص".
وتابع: "للذكاء الاصطناعي مستويات مختلفة، ويمكن استغلال جزء منه لكتابة موضوع أو رسالة بحثية بمراجعها العلمية، ودون أخطاء لغوية"، وقال أيضاً "الإبداع الحقيقي دائمًا لدى البشر، ويمكن فقط وصف الذكاء الاصطناعي بمساعد باحث، دون الاعتماد عليه كليًا".
وأشار الخبير المعلوماتي إلى أن "هناك أشياء أكثر تطورًا في الذكاء الاصطناعي، مثل القدرة على إظهار صورة بمواصفات محددة بعد إدخال بياناتها، ومن ثم تصميمها من العدم، كبناء موقع تصوير كامل، للأعمال السينمائية أو الدرامية، أو حتى رسم صور معينة".
شاهد هذه الصور التي تم انشاءها باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي
بالصور.. بمساعدة الذكاء الاصطناعي مصور يخدع آلاف المتابعين
جمال الطبيعة عند الفجر... 38 صورة باستخدام الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي والوظائف
نوه الخبير المصري إلى أن العالم يتجه الآن نحو الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، لافتًا إلى أنه "لا يزال يتبلور، من خلال التجارب العديدة الهادفة لتطويره، ليخرج للعالم في شكله النهائي".
وأردف حجاج: "ظهور الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%، ولكنه بالتأكيد سيوفر مجالات عمل جديدة خاصة بالتقدم التكنولوجي، بنسبة 70%، ما سيساهم في التحفيز نحو تطوير المهارات والقدرات بشكل يلامس التطورات الجديدة".
وضرب مثلُا بالمجال الإعلامي، قائلًا: "القنوات الفضائية يمكنها اختيار شخصية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، لتقدم المحتوى بدل المذيع أو المذيعة بتكلفة وأعباء وظيفية أقل".
إمكانية تميز تقنيات الذكاء الاصطناعي
أكد خبير أمن المعلومات أن " التطور المستمر للذكاء الاصطناعي وذكاءه الواضح الذي يتخطى ذكاء البشر، جعل مهمة اكتشاف وتمييز صحة أي محتوى رقمي، أمراً صعباً، وحتى وإن كان الشخص متخصص في المجال"
وشدد على أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن استخدامها في أشياء مفيدة أيضًا، كفهم كهرباء المخ وبالتالي مساعدة المرضى على ترجمة الإشارات الكهربائية، وغيرها من الأمور التي تخدم البشرية، وفق قوله.
واختتم حجاج، ناصحًا "بضرورة تحري الدقة حول أي محتوى، عبر البحث عن هدفه، والمستفيد منه، وانتمائه وتتبع مصدره، كمحاولات لتفادي الوقوع ضحايا عمليات النصب، أو اللعب في العقول".
رابط مختصر : https://ahaleel.com/l/261