بوابة أهاليل للمتعة والفائدة-- تعرف على 9 عادات مدعومة علميًا لتقوية المناعة في الشتاء وتقليل نزلات البرد
في الشتاء تزيد نزلات البرد، ويبدأ السؤال المعتاد: كيف نحافظ على صحتنا بدون مبالغة ولا “وصفات سحرية”؟
هذا المقال يشرح لك تقوية المناعة بطريقة واقعية: 9 عادات مدعومة بالأبحاث، سهلة التطبيق في البيت والعمل والمدرسة.
ستعرف ماذا يفيد فعلًا، ومتى يكون المكمل مثل فيتامين سي أو الزنك خيارًا منطقيًا.
- النوم المنتظم هو أقوى خطوة واقعية لدعم المناعة.
- غسل اليدين وتجنب لمس الوجه يقللان انتقال الفيروسات.
- هواء البيت: تهوية + رطوبة معتدلة أفضل من الجفاف.
- غذاء متوازن + حركة معتدلة = دعم يومي للمناعة.
- المكملات (فيتامين سي/زنك) قد تساعد في “المدة” لا “المعجزة”.
- النوم المنتظم (سرّ المناعة الصامت)
- غسل اليدين وتجنب لمس الوجه
- تهوية المكان وضبط رطوبة الهواء
- حركة معتدلة… بدون إفراط
- طبق “ملوّن” يوميًا (مع فيتامين سي طبيعيًا)
- إدارة التوتر لأن الضغط يضعف المقاومة
- مكملات بذكاء: فيتامين سي + زنك (ومتى تفكر بفيتامين د)
- دعم الأمعاء: أطعمة مخمّرة/بروبيوتيك
- اترك التدخين وخفّف المهيجات… وفكّر بلقاح الإنفلونزا
- الاسئلة الشائعة (FAQ)
- الخلاصة
- المصادر والمراجع
تقوية المناعة في الشتاء: 9 عادات مدعومة علميًا تقلل نزلات البرد
قبل أن نبدأ: تقوية المناعة لا تعني “رفعها إلى أقصى شيء”، بل دعمها لتعمل بكفاءة.
الجسم يواجه فيروسات كثيرة شتاءً، وأكثر نزلات البرد سببها فيروسات تنفسية شائعة مثل “الراينو” (rhinovirus) وغيرها [1].
1) النوم المنتظم (سرّ المناعة الصامت)
النوم ليس رفاهية. هو وقت “الصيانة” الذي يوازن استجابة جهازك المناعي.
في دراسة شهيرة، الأشخاص الذين ينامون أقل ويكون نومهم متقطعًا كانوا أكثر قابلية للإصابة بنزلة برد بعد التعرض للفيروس [2].

كيف تطبّقها ببساطة:
-
هدفك: 7–9 ساعات للكبار (قدر الإمكان).
-
ثبّت وقت نوم واستيقاظ قريب يوميًا.
-
قبل النوم بساعة: خفّف الشاشة والضوء القوي.
2) غسل اليدين وتجنب لمس الوجه
قد تبدو نصيحة مكررة، لكنها من أقوى “العادات” ضد العدوى.
غسل اليدين بالصابون يقلل انتقال الجراثيم، ويقلل وصولها للأنف والفم والعينين عند لمس الوجه [3].
تذكير عملي:
-
اغسل يديك بعد المواصلات، التسوق، لمس مقابض الأبواب، وقبل الأكل.
-
اجعل المناديل/المعقم في الجيب “للضرورة”، لكن الصابون والماء أفضل عندما يتوفران.
3) تهوية المكان وضبط رطوبة الهواء
في الشتاء نجلس أكثر في أماكن مغلقة، والهواء يصبح جافًا. هذا يسهّل بقاء بعض الفيروسات وانتقالها.
أبحاث تشير إلى أن رفع الرطوبة الداخلية فوق ~40% قد يقلل “عدوى” فيروس الإنفلونزا في الهواء، وأن نطاق 40–60% مفيد كبيئة أقل ملاءمة للفيروسات مقارنة بالجفاف الشديد [4].

تطبيق واقعي في البيت:
-
افتح الشباك 10 دقائق مرتين يوميًا (حتى لو كان الجو باردًا).
-
إن كان الجو جافًا جدًا: جهاز ترطيب (Humidifier) مع تنظيف منتظم.
-
لا تبالغ: رطوبة عالية جدًا قد تزيد العفن.
4) حركة معتدلة… بدون إفراط
الحركة المعتدلة تساعد الجسم على “تدوير” خلايا المناعة وتخفيف الالتهاب المزمن، وتنعكس على قلة أيام المرض عند كثير من الناس.
هناك تجربة عشوائية وجدت أن برنامج تمرين معتدل على مدى سنة قلل حدوث نزلات البرد مقارنة بالمجموعة الأخرى [5]، كما تشير مراجعات إلى ارتباط النشاط البدني المناسب بانخفاض خطر عدوى تنفسية حادة [6].
قاعدة ذهبية:
-
150 دقيقة أسبوعيًا مشي سريع/دراجة خفيفة + يومين مقاومة خفيفة.
-
تجنب الإفراط وأنت مرهق/سهران؛ الإفراط مع قلة نوم قد يأتي بنتيجة عكسية.
5) طبق “ملوّن” يوميًا (مع فيتامين سي طبيعيًا)
المناعة تحتاج “وقودًا” يوميًا: بروتين كافٍ، وخضار وفواكه، ومعادن.
منظمات صحية توصي بزيادة الخضار والفواكه كجزء من نمط صحي عام [7]. وفيتامين سي تحديدًا يشارك في وظائف مناعية داخل الجسم [8].
أمثلة سهلة في مطبخ عربي:
-
فطور: لبن/زبادي + فاكهة (برتقال/كيوي) أو تمر + حفنة مكسرات.
-
غداء: سلطة كبيرة + بروتين (بيض/سمك/دجاج/بقول).
-
عشاء: شوربة عدس/خضار + خبز أسمر بقدر.
مهم: الطعام هو الأساس. المكمل يأتي “عند الحاجة”، وليس بدل الوجبات.
6) إدارة التوتر لأن الضغط يضعف المقاومة
التوتر المستمر ليس “شعورًا” فقط؛ له أثر بيولوجي.
دراسة كلاسيكية أظهرت أن الضغط النفسي يرتبط بزيادة قابلية الإصابة بعدوى تنفسية (نزلات شبيهة بالبرد) بطريقة تعتمد على “جرعة” التوتر [9].
أدوات سريعة (لا تحتاج وقتًا طويلًا):
-
تنفس 4-4-6 (شهيق 4 ثوانٍ، حبس 4، زفير 6) لمدة 3 دقائق.
-
امشِ 10 دقائق بعد الغداء.
-
اكتب “قائمة قلق” قبل النوم بدل دوران الأفكار في رأسك.
7) مكملات بذكاء: فيتامين سي + زنك (ومتى تفكر بفيتامين د)
هنا يقع كثيرون في فخ “الجرعات الكبيرة”. الأفضل: فهم الدور الحقيقي للمكملات.

فيتامين سي (Vitamin C):
مراجعة كوكرين تشير إلى أن فيتامين سي لا يمنع نزلات البرد لمعظم الناس إذا أُخذ بشكل روتيني، لكنه قد يقلل مدة الأعراض قليلًا عند الإصابة [10].
الزنك (Zinc):
مراجعة كوكرين (2024) تشير إلى أن الزنك (خصوصًا المصّات/lozenges) قد يقلل مدة أعراض الزكام بحوالي يومين عند بعض الأشخاص، لكن الدليل ليس حاسمًا تمامًا وتوجد آثار جانبية محتملة (مثل الغثيان/طعم معدني) [11].
فيتامين د (Vitamin D) باختصار وبدون تهويل:
البيانات العلمية مختلطة؛ بعض التحليلات تشير لتأثير وقائي صغير ضد عدوى تنفسية، خصوصًا عند جرعات يومية معتدلة أو لدى من لديهم نقص [12]، لكن الأثر ليس “مضمونًا” للجميع.
قاعدة آمنة:
-
إن كنت تأخذ مكملًا: التزم بالجرعة المكتوبة، ولا تجمع عدة منتجات “مناعة” بدون استشارة.
-
الأطفال، الحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة: الأفضل سؤال الطبيب/الصيدلي.
8) دعم الأمعاء: أطعمة مخمّرة/بروبيوتيك
جزء كبير من المناعة مرتبط بصحة الأمعاء.
مراجعة كوكرين وجدت أن البروبيوتيك قد يساعد في تقليل حدوث عدوى تنفسية علوية لدى بعض الناس، لكن النتائج تختلف حسب السلالة والجرعة والفئة العمرية [13].
بدائل غذائية بسيطة قبل المكملات:
-
زبادي/لبن رائب (بدون سكر كثير).
-
مخللات مُحضّرة بطريقة صحية (مع الانتباه للملح).
-
كفير إن توفر.
9) اترك التدخين وخفّف المهيجات… وفكّر بلقاح الإنفلونزا
التدخين (والشيشة أيضًا) يضعف دفاعات الجهاز التنفسي، ويرتبط بزيادة خطر التهابات تنفسية وتكرارها [14].
أما لقاح الإنفلونزا: فهو لا يمنع “نزلة البرد” نفسها، لكنه يقلل خطر الإنفلونزا الشديدة وزيارات الطبيب والاستشفاء، وهذا مهم في موسم الشتاء خصوصًا لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وبعض الفئات الأخرى [15].
خطوتان واقعيتان:
-
ابدأ بتقليل التدخين تدريجيًا وحدد “يوم إيقاف” إن استطعت.
-
إن كنت ضمن فئة معرضة لمضاعفات الإنفلونزا: اسأل طبيبك عن اللقاح.
متى لا تكون “نزلة برد عادية”؟
نزلات البرد غالبًا تتحسن تدريجيًا، لكن راجع طبيبًا إذا ظهر أحد التالي:
-
ضيق نفس، ألم صدر، أو صفير شديد.
-
حرارة عالية مستمرة أو تدهور بعد تحسن.
-
أعراض قوية جدًا لدى طفل صغير أو كبير سن أو مريض مزمن.
وللتذكير: نزلات البرد لها أعراض معروفة وتبلغ ذروتها غالبًا خلال أيام قليلة [16].
أخطاء شائعة تقلل تقوية المناعة
-
السهر ثم تعويضه بمكملات: المكمل لا يعوّض نومًا مكسورًا.
-
جرعات كبيرة عشوائية: قد تسبب آثارًا جانبية بلا فائدة إضافية.
-
التركيز على “منتج واحد” ونسيان الأساس: النظافة + النوم + غذاء + حركة هي العمود الفقري.
-
إهمال الهواء داخل البيت: تهوية بسيطة قد تصنع فرقًا.
الاسئلة الشائعة (FAQ)
1) هل فيتامين سي يمنع نزلات البرد؟
ليس بالضرورة لمعظم الناس، لكنه قد يقلل مدة الأعراض قليلًا عند الإصابة [10].
2) متى آخذ الزنك عند الزكام؟
إذا استُخدم، فغالبًا يكون في أول 24 ساعة من الأعراض، وقد يقلل مدة المرض لدى بعض الأشخاص، مع احتمال آثار جانبية [11].
3) هل قلة النوم فعلًا تزيد احتمال الزكام؟
نعم، النوم المتقطع أو القصير ارتبط بزيادة القابلية للإصابة بعد التعرض للفيروس [2].
4) هل التهوية مهمة حتى لو كان الجو باردًا؟
نعم. التهوية تقلل تركيز الملوثات/الرذاذ، والجفاف الشديد ليس مناسبًا في الشتاء [4].
5) هل لقاح الإنفلونزا يغنيني عن بقية العادات؟
لا. هو يقلل خطر الإنفلونزا الشديدة، لكنه لا يمنع نزلات البرد، والعادات اليومية تبقى الأساس [15].
إقرأ أيضاً:
-
أفضل المكملات الغذائية لتقوية الجسم وفق رأي أطباء التغذية
-
نقص فيتامين D بمرحلة الطفولة قد يصيب بأمراض المناعة الذاتية
الخلاصة
تقوية المناعة في الشتاء ليست وصفة سرية. هي مجموعة عادات صغيرة تعمل معًا: نوم جيد، نظافة يدين، هواء أفضل، حركة معتدلة، غذاء متوازن، وتوتر أقل.
وعندما تأتي نزلات البرد، كن ذكيًا: فيتامين سي والزنك قد يساعدان بعض الناس في تقليل مدة الأعراض، لكن بدون مبالغة ولا إفراط.
المصادر والمراجع :
[2] Cohen S. et al. (2009) – Sleep Habits and Susceptibility to the Common Cold (PMC)
[3] CDC – Hygiene and Respiratory Viruses Prevention
[4] Stanford Report (2024) – Low humidity could be a boon for viruses
[6] Nieman DC. (2022) – Physical activity lowers the risk for acute respiratory infections (PMC)
[7] WHO – Healthy diet (fruit/vegetables guidance)
[8] NIH ODS – Vitamin C Fact Sheet (Health Professional)
[9] Cohen S. et al. (1991) – Psychological stress and susceptibility to the common cold (PubMed)
[10] Cochrane – Vitamin C for preventing and treating the common cold
[11] Cochrane – Zinc for prevention and treatment of the common cold (2024)
[13] Cochrane – Probiotics for preventing acute upper respiratory tract infections (2022)
[14] Jiang C. et al. (2020) – Smoking increases the risk of infectious diseases (PMC)
[15] CDC – Benefits of the Flu Vaccine
رابط مختصر : https://ahaleel.com/l/539